السيد عباس علي الموسوي

193

شرح نهج البلاغة

ثم وقف إلى جانب الإمام عندما تولى الخلافة وقاتل معه وقتل في صفين قتله أبو الغادية الفزاري ورجل آخر واختصما يريد كل منهما الجائزة فسمع عمرو بن العاص فقال : واللّه إن يختصمان إلا في النار فسمعها معاوية فقال لعمرو : ما رأيت مثلما صنعت قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما إنكما تختصمان في النار فقال عمرو : هو واللّه ذاك وإنك لتعلمه ولو ددت إني مت قبل هذا بعشرين سنة روى ابن جرير الطبري في تاريخه عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : فلما كان الليل قلت : لأدخلن إليهم حتى أعلم هل بلغ منهم قتل عمار ما بلغ منا فركبت فرسي - وقد هدأت الرجل - ثم دخلت وإذا أنا بأربعة يتسايرون معاوية وأبو الأعور السلمي وعمرو بن العاص وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وهو خير الأربعة فأدخلت فرسي بينهم مخافة أن يفوتني ما يقول أحد الشقين فقال عبد اللّه لأبيه : يا أبت قتلتم هذا الرجل في يومكم هذا وقد قال فيه رسول اللّه ( ص ) ما قال : قال : وما قال : قال : ألم تكن معنا ونحن نبني المسجد والناس ينقلون حجرا حجرا ولبنة لبنة وعمار ينقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين فغشي عليه فأتاه رسول اللّه فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : ويحك ابن سمية الناس ينقلون حجرا حجرا ولبنة لبنة وأنت تنقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين رغبة منك في الأجر وأنت ويحك مع ذلك تقتلك الفئة الباغية فدفع عمرو صدر فرسه ثم جذب معاوية إليه . فقال : يا معاوية أما تسمع ما يقول عبد اللّه . قال : وما يقول : فأخبره الخبر . فقال معاوية : إنك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك أو نحن قتلنا عمارا إنما قتل عمارا من جاء به فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون : إنما قتل عمارا من جاء به فلا أدري من كان أعجب هو أو هم فلما بلغ أمير المؤمنين قولهم قال : يكون النبي ( ص ) قاتل حمزة لأنه جاء به ولما قتل عمار قال أمير المؤمنين أن أمرء من المسلمين لم يعظم عليه قتل عمار بن ياسر ويدخل عليه المصيبة لغير رشيد رحم اللّه عمارا يوم أسلم ورحم اللّه عمارا يوم قتل ورحم اللّه عمارا يوم يبعث حيا . قتله معاوية في موقعة صفين وكان عمره أربعة وتسعين سنة . ترجمة أبو الهيثم بن التيهان . مالك بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر الأنصاري هكذا نسبه ابن أبي